لا تزال أصداء ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كيفين وارش، لخلافة جيروم باول في رئاسة بنك الاحتياطي الفدرالي، مستمرة وتثير نقاشات واسعة في الأوساط المالية العالمية، وسط تساؤلات حول الانعكاسات المحتملة على السياسات النقدية بالنسبة لأكبر وأهم بنك مركزي في العالم في المرحلة المقبل بدءاً من مايو/ آيار المقبل، وطبيعة تعاطي وارش مع ملفات التفويض المزدوج، والتوازن بين استقرار الأسعار وصحة سوق العمل.
"هل كان وارش هو الخيار الأمثل؟".. سؤال يجيب عنه لـ CNBC عربية النائب السابق لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، أريس أريستيدس بروتوباباداكس، وهو أستاذ الاقتصاد والتمويل في كلية إدارة الأعمال بجامعة USC Marshall School of Busines.
في البداية، يقول أريستيدس، إنه لا يعرف وارش بشكل شخصي، لكنه يضيف: "مع تقلّب وارش في مواقفه بشأن السياسات لكسب ودّ ترامب، فنحن لا نتحدث عن شخص يتمتع بقدر كبير من النزاهة"، على حد وصفه.
ويضيف: "على صعيد السياسات، كان مخطئاً عندما دعا إلى مزيد من التشدد النقدي في عهد بن برنانكي (الذي شغل منصب الرئيس الـ 14 لمجلس الاحتياطي الفدرالي من عام 2006 حتى 2014)"، مشدداً على أن "تفضيله آنذاك كان شبيهاً بالسياسة النقدية التي قادتنا إلى الكساد الكبير".
ويستطرد المسؤول السابق بالفدرالي الأميركي قائلاً: "والآن وارش يدعو إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً بكثير، وهو مخطئ مجدداً".. ويرى أنه "إمّا أنه يضلل ترامب، أو أنه سيضلل الكونغرس في شهادته".
ويعتقد النائب السابق لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا بأن "اتباع تفضيلات ترامب سيقود إلى كارثة اقتصادية". لكنه يشير في الوقت نفسه إلى ردة فعل الأسواق معتقداً بأن "أسواق الذهب والفضة ترحّب بترشيحه.. أما السوق بشكل عام، فليس كثيراً".
وكان مسؤول سابق آخر بقسم الأبحاث ببنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، وهو كينيث كوتنر، قد قال لـ CNBC عربية، إن تداعيات هذا التعيين على استقلالية الاحتياطي الفدرالي لا تزال غير واضحة حالياً، متوقعاً أن يعكف المستثمرون خلال الفترة المقبلة على تدقيق خطابات وارش وتصريحاته.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني، ترشيحه لـ "كيفن وارش" لتولي منصب رئيس الفدرالي، في خطوة تأتي وسط تحديات غير مسبوقة لاستقلالية البنك المركزي الأميركي.
كتب ترامب عبر تروث سوشيال إنه يعرف وارش منذ فترة طويلة، ووصفه بأنه من بين أفضل رؤساء الاحتياطي الفدرالي، معتبراً أنه يتمتع بالكفاءة والسمعة التي تؤهله للمنصب.
اقرأ أيضاً: من هو كيفن وارش؟.. خليفة "باول" المحتمل لرئاسة الفدرالي والمُفضل لدى ترامب
وارش، الذي شغل سابقاً منصب محافظ في البنك المركزي، سيخلف جيروم باول بعد انتهاء ولايته في مايو المقبل، على أن يخضع ترشيحه لموافقة مجلس الشيوخ الأميركي.
ونقلت CNBC عربية شهادات متنوعة لاقتصاديين أميركيين حول وارش، شهدت انقساما في الآراء بشأن تداعيات خلافته المحتملة لباول على مسار السياسة النقدية والأسواق.
📌 اقتصاديون أميركيون يتحدثون في تصريحات منفصلة لـ CNBC عربية عن كيف ستتعامل الأسواق مع هذا اختيار وارش لخلافة جيروم باول، على المديين القصير والطويل
📌 المسؤول السابق بقسم الأبحاث ببنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، كينيث كوتنر، يقول إن تداعيات هذا التعيين على استقلالية الاحتياطي الفدرالي لا تزال غير واضحة حالياً، متوقعاً أن يعكف المستثمرون خلال الفترة المقبلة على تدقيق خطابات وارش وتصريحاته
📌 مدير الاستثمار في شركة AJ Bell، روس مولد، يقول إن تقلبات المعادن النفيسة على وجه الخصوص لافتة للنظر، لكن من الصعب الجزم بما إذا كان ذلك مرتبطاً مباشرة بترشيح وارش أم لا، موضحاً أن النشاط المحموم في الأسواق سيكون من الأمور التي يتعين على وارش مراقبتها
📌 كبير استراتيجيي الأسواق في Bannockburn Capital Markets، مارك تشاندلر، يقول إن الأسواق تنظر إلى وارش باعتباره من دعاة التشدد النقدي، وعقب الكشف عن ترشيحه ارتفع الدولار، وصعدت عوائد الفائدة، وتعرضت الأسهم (الأميركية) لعمليات بيع
📌 أستاذ التمويل في جامعة ستوكتون، مايكل بوسلر، يقول إن من شأن وجود وارش في المنصب أن يسهم في استقرار الأسواق المالية، إذ إن الأسواق ستنظر إليه بإيجابية. فهو يمتلك سجلاً مثبتاً ويحظى عموماً باحترام كبير في وول ستريت
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي